محمد بن علي الشوكاني

5632

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

اقترن بالتعظيم ؛ لأن الوعيد على المسرة قرينة قاضية بأنه مقترن به ، بناء على تلك القاعدة التي أسلفتها ؛ ولهذا أظهر الاحتياج إلى السؤال الثاني الذي ذكرته . وأما السؤال الأول فهو لدفع توهم الاختصاص بحال القعود كما سمعناه من شيخنا - متع الله به - حال تلك المذكرة ، وبهذا يعلم أنه لم يسبق لغرض الاستدلال على تحريم السرور حتى يلزم استدراك ذينك السؤالين كما ذكره شيخنا . قوله : كان الأظهر على ما تزعمونه . . إلخ . أقوله : معرفة صحة هذا الانتقاد متوقفة على معرفة حكم العمل المقترن بالزنا ونحوه ، فإن جعل ذلك العمل معصية باعتبار انضمامه إلى ذلك المقصد ، فالحق منعه حال ذلك الانضمام ، وإن لم يجعل معصية بأن يمنع تأثير القصد في العمل فالحق ما ذكره شيخنا ، والتعظيم الذي هو علة التحريم في مسألتنا لا يحرم مجردا عن القيام للقطع بجوازه ، بل وجوبه للأبوين ، والمعلم ، وذوي الفضل ، والإمام ، ونحو ذلك ، فلو [ 11 ] قلنا : الحق منع قصد التعظيم كما ذكره شيخنا يعم كل تعظيم مجرد ؛ لأنه مصدر مضاف ، وهو لا يتم ، فكان صواب العبارة في الانتقاد أن يقال : فما لحق منع التعظيم في القيام . قوله : الذي سبق إنما هو شاهدان ، كأن شيخنا يشير بهذا إلى الاعتراض على جمع الشواهد ، وشواهد الجمع كثيرة ، وهو مذهب العلامة جار الله وغيره . قوله : وقد عرفت بطلان شهادتهما . أقول : قد عرفت بطلانه . قوله : أقول : من موجب به الاحتجاج - إلى آخر البحث - . أقول : قد عرفت تقييد ذلك الإطلاق ، وبطلان دعوى عدم صلاحية ذلك القيد بما سلف ، فلا يقيده . قوله : وخلاصة المقال - إلى آخر البحث - . أقول : قد عرفت مما سبق أن مساواة الدليل شرط في التعارض لا في التقييد ؛ فإنه